البهوتي

10

كشاف القناع

لاشتراكهما في قتل الجنين ، ورقبة لقتل كل منهما الأخرى ، ودية كل منهما على عاقلة الأخرى وإن لم يكن عمدا يقتل غالبا ويأتي أن العاقلة تحمل الغرة إذا سقط بجناية على أمه ومات معها أو بعدها لا قبلها ( وإن كان المتصادمان راكبين فرسين ، أو بغلين ، أو حمارين ، أو جملين ) أو فيلين أو نحوهما ( أو ) كان ( أحدهما راكبا فرسا ، والآخر ) راكبا ( غيره ) وكانا ( مقبلين ) أي كل منهما مقبل على الآخر ( أو مدبرين ) أي ظهر كل منهما للآخر ( فماتت الدابتان ، فعلى كل واحد منهما قيمة دابة الآخر أو نصفها على الخلاف ) السابق لأنها ماتت بفعله أو مشاركته ( وإن ماتت إحداهما ) أي إحدى الدابتين ( فعلى الآخر قيمتها ) أو نصفها على الخلاف ، ( وإن نقصت فعليه نقصها ) أي نقص دابة كل منهما ، فعلى الآخر أرش نقصها . وإن نقصت دابة أحدهما فعلى الآخر أرش نقصها ، ( وإن كان أحدهما ) أي الراكبين ( يسير بين يدي الآخر فأدركه الثاني فصدمه فماتت الدابتان أو إحداهما فالضمان على اللاحق ) لأنها تلفت بصدمة ، وإن ماتا أو أحدهما فدية السابق على عاقلة اللاحق ، ( وإن كان أحدهما يسير والآخر واقفا ) أو قاعدا ( فعلى عاقلة السائر دية الواقف ) والقاعد لأنه قتيل خطأ ( وعليه ) أي السائر ( ضمان دابته ) أي دابة الواقف أو القاعد لأن العاقلة لا تحملها ، ( فإن مات الصادم أو ) تلفت ( دابته فهدر ) لأنه لم يجن عليه أحد بل هو الجاني على نفسه ( وإن انحرف الواقف فصادفت الصدمة انحرافه فهما كالسائرين ) على ما سبق تفصيله . هذا كله إذا وقف أو قعد في طريق واسع ( فإن كان الواقف ) يعني غير السائر ( في طريق ضيق غير مملوك له ) حال كونه ( قاعدا أو واقفا فلا ضمان فيه ) لأن السائر لم يتعد عليه بل القاعد والواقف هو المتعدي ، ( وإن كان ) الطريق الضيق ( مملوكا للواقف ) أو القاعد ( ضمنه السائر ) لتعديه بسلوكه ملك غيره بغير إذنه مع أن الواقف والقاعد غير متعد بوقوفه في ملكه ( ولا يضمن واقف ) أو قاعد ( لسائر شيئا ولو في طريق ضيق ) غير مملوك لأنه لم يجن عليه ، ( ومن